سبط ابن الجوزي
268
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
واقِعٍ . لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ « 1 » . ولا بدّ من تفسير لفظة المولى وما المراد بها ، فنقول : اختلف علماء العربيّة فيها على أقوال « 2 » : أحدها : بمعنى المالك ، ومنه قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [ إلى قوله : ] وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ « 3 » أي على مالك رقّه « 4 » . والثّاني : بمعنى المولى المعتق ، بكسر التّاء . والثّالث : بمعنى المولى المعتق ، بفتح التّاء . والرّابع : بمعنى النّاصر ، ومنه قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ « 5 » أي لا ناصر لهم .
--> ( 1 ) المعارج : 70 / 1 - 2 . هذا الحديث رواه الثّعلبي في الكشف والبيان - كما في الفصل 14 من العمدة لابن البطريق ص 100 الرقم 135 والغدير 1 / 240 مع اختلاف في اللفظ ، ونظم درر السمطين للزرندي ص 93 عند ذكر ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام ، ونور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار للشبلنجي ص 78 في باب مناقب عليّ عليه السّلام ، والفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ص 42 - . ورواه أيضا فرات الكوفي ص 503 - 507 تحت الرقم 661 - 664 في ذيل الآية ، والحسكاني في تفسير الآية من شواهد التنزيل 2 / 286 - 289 برقم 1030 - 1034 ، والحمويني في الحديث 53 من فرائد السمطين 1 / 82 ، والطبرسي في مجمع البيان 10 / 530 ذيل الآية ، والقرطبي في تفسير سورة المعارج من تفسيره 18 / 278 ، وعليّ بن برهان الدّين الحلبي في السيرة الحلبيّة 3 / 337 عند ذكر حجّة الوداع ، والمجلسي في بحار الأنوار 37 / 173 . ورواه العلّامة الأميني عن ثلاثين مصدرا ، فراجع الغدير 1 / 239 . ( 2 ) كذا في خ ، وفي ك : فأمّا قوله : « من كنت مولاه » فقال علماء العربيّة : لفظة المولى ترد على وجوه ، أحدها . . . ( 3 ) النحل : 16 / 75 - 76 . ( 4 ) ج : رقبته . ( 5 ) محمّد : 47 / 11 .